ابن أبي الحديد
352
شرح نهج البلاغة
( 400 ) الأصل : ضع فخرك ، واحطط كبرك ، واذكر قبرك . الشرح : قد تقدم القول في العجب والكبر والفخر . [ نبذ مما قيل في التيه والفخر ] في الحديث المرفوع : ( أن الله قد أذهب عنكم عيبة الجاهلية وفخرها بالآباء ، الناس لآدم ، وآدم من تراب ، مؤمن تقى ، وفاجر شقي ، لينتهين أقوام يتفاخرون برجال إنما هم فحم من فحم جهنم أو ليكونن أهون على الله من جعلات ( 1 ) تدفع النتن بأنفها ) . ومن وصيته صلى الله عليه وآله إلى علي عليه السلام : ( لا فقر أشد من الجهل ، ولا وحشة أفحش من العجب ) . أتى وائل بن حجر النبي صلى الله عليه وآله فأقطعه أرضا ، وأمر معاوية أن يمضى معه فيريه الأرض ويعرضها عليه ، ويكتبها له ، فخرج مع وائل في هاجرة
--> ( 1 ) الجعلات : جمع جعل ، دويبة معروفة تغشى الأماكن القذرة .